الشيخ محمد إسحاق الفياض
83
المباحث الأصولية
أما في الفرض الأول ، فإذا توضأ المكلف ارتفع حدثه الأصغر الذي كان متيقنا ، وعليه فالفرد المتيقن حدوثه قد ارتفع يقينا ، وعندئذ فلا يمكن استصحاب كلي الحدث الجامع بين الأصغر والأكبر ، لأنه من استصحاب بقاء الكلي في القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلي ، إذ الفرد المتيقن الذي وجد الكلي في ضمنه قد ارتفع والفرد الآخر مشكوك الحدوث فلاعلم بحدوثه من الأول . وأما في الفرض الثاني ، فيشك المكلف في انقلاب حدثه الأصغر بالأكبر ، وفي مثل ذلك لا مانع من استصحاب بقاء الحدث الأصغر وعدم انقلابه إلى الأكبر ، فيكون هذا الاستصحاب حاكما على استصحاب بقاء كلي الحدث ، وبذلك يكتفي المكلف بالوضوء ويرتفع حدثه ، هذا . [ لنا تعليق على ما افاده السيد الأستاذ قدس سره ] ولناتعليق على ما افاده قدس سره من أن المقام داخل في القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلي ، وتعليق على تنظيره المقام بمسالة الشك في انقلاب الحدث الأصغر إلى الحدث الأكبر وعدم انقلابه اليه . أما الأول ، فلان عدم يوم العيد في اليوم التاسع والعشرون من شهر رمضان ليس فرداً لعدم يوم العيد ، لأن عدم يوم العيد عدم خاص وهو العدم في زمن يصلح ان يكون عيداً كعدم يوم العيد في الثلاثين أو في اليوم الحادي والثلاثين ، وأما في اليوم التاسع والعشرون من شهر رمضان أو في اليوم الثامن والعشرون وهكذا ، فهو ليس من افراد عدم يوم العيد ومصاديقه . والخلاصة ، ان عدم يوم العيد فرد واحد شخصي كيوم العيد ، غاية الأمر انه مردد بين زمانين مختلفين كيوم العيد وليس له فردان أحدهما مقطوع التحقق والارتفاع والآخر مشكوك الحدوث ، بل هو فرد واحد شخصي مردد بين زمانين هما يومي الثلاثين والحادي والثلاثين ، وعلى هذا